Courier de l'Égypte - شادراك سيبيا يطعن رفض الكفالة ويدعي إساءة استخدام السلطة من قبل فريق لجنة مادلانغا

شادراك سيبيا يطعن رفض الكفالة ويدعي إساءة استخدام السلطة من قبل فريق لجنة مادلانغا
شادراك سيبيا يطعن رفض الكفالة ويدعي إساءة استخدام السلطة من قبل فريق لجنة مادلانغا

شادراك سيبيا يطعن رفض الكفالة ويدعي إساءة استخدام السلطة من قبل فريق لجنة مادلانغا

أطلق الشاكر سيبيا، المفوض الوطني السابق للشرطة، تحدياً قانونياً ضد قرار رفض منحه كفالة، متهمًا فريق المهام التابع للجنة مادلانغا بارتكاب مخالفات إجرائية وإساءة استخدام السلطة أثناء التحقيق معه. ويدعي سيبيا أن عملية اعتقاله كانت مدفوعة بأجندة اتهامية وليست إجراءً قضائياً سليماً.

Tamanho do texto:

أقدم الشاكر سيبيا، المفوض الوطني السابق للشرطة في جنوب أفريقيا، على خطوة قانونية حاسمة من خلال تقديم طعن ضد قرار رفض الكفالة الممنوح له، متهمًا فريق المهام التابع للجنة مادلانغا بارتكاب مخالفات جسيمة وإساءة استخدام الصلاحيات. وفي مذكرة الطعن المقدمة إلى المحكمة العليا في جوهانسبرغ بتاريخ 5 نوفمبر، قدم فريق سيبيا القانوني وصفاً مفصلاً لما وصفه بـ "العملية الموجهة اتهامياً" التي أدت إلى اعتقاله، مشيراً إلى أن التحقيق كان يفتقر إلى المشروعية القانونية.

ويطعن الطعن في قرار القاضي هليزيفي مخاسيبه الصادر في 20 أكتوبر، والذي رفض فيه قاضي محكمة راندبورغ الكفالة عن سيبيا، بحجة أنه لم يأخذ بعين الاعتبار بشكل كافٍ ادعاءات سوء السلوك التحقيقي عند تحديد ما إذا كان يجب على سيبيا البقاء في الحبس. ويرى الدفاع أن القاضية فشلت في التمييز بين الادعاءات التي قدمها المحققون والحقائق الثابتة عبر أدلة مقبولة قانونياً، مما أدى إلى تقييم غير كامل للمخاطر المرتبطة بإطلاق سراحه.

وكان سيبيا قد اعتُقل في 21 سبتمبر الماضي بناءً على اتهامات بارتكاب جريمة اغتصاب لامرأة تبلغ من العمر 18 عاماً في نادي "ذا غراند" في سانديتون خلال شهر مايو، حيث زعم أن الضحية فقدت وعيها بعد تناول الكحول. وينفي سيبيا هذه التهمة، مؤكداً أن العلاقة كانت بموافقة الطرفين. كما يواجه اتهامات أخرى تتعلق بالتحرش الجنسي بقاصر تبلغ من العمر 16 عاماً عبر الاتصالات الإلكترونية بين يوليو وأغسطس، بالإضافة إلى تهمة الاتجار بالبشر التي تشمل ثلاثة أفراد.

ويركز الدفاع في طعنه على ما وصفه بـ "التجاوز الصلاحياتي" (ultra vires) لفريق التحقيق. ويدعي أن الاعتقال نُفذ في موقع مختلف عن العنوان المحدد في مذكرة التفتيش، وأن المحققين حصلوا على أمر تفتيش إضافي يغطي جرائم غير ذات صلة بقضايا سيبيا الحالية. ويؤكد الدفاع أن هذا التفتيش كان غير قانوني، واستندت الادعاءات اللاحقة ضد سيبيا إلى نتائج هذه العملية المشكوك في شرعيتها.

كما يتناول الطعن قضايا تتعلق بمصداقية الأدلة المقدمة من قبل الادعاء. ويشير الدفاع إلى تناقض جوهري في "المستند لـ" (Exhibit L)، الذي قدم كإفادة خطية مؤرخة في 18 سبتمبر، بينما لم يكن بحوزة الدولة في ذلك التاريخ. ويصف الدفاع هذا المستند بأنه "تلفيق حديث"، مشيراً إلى أن القاضية لم تحقق بشكل كافٍ في هذا التناقض وتأثيره على مصداقية القضية المرفوعة ضده.

وتتعلق اتهامات أخرى بمعاملة سيبيا أثناء احتجازه، حيث زعم فريقه أنه وُضع في قسم عالي الأمان في منشأة "سي ماكس" بسجن كوسي مامبورو العقابي بهدف "كسر إرادته". كما اتهم الدفاع فريق المهام بعدم إشراك الهيئة المستقلة للتحقيق في الشرطة (IPID) في القضايا التي تدخل ضمن اختصاصها، خاصة فيما يتعلق باتهامات الاغتصاب التي تنطوي على ضباط شرطة.

ويرى الدفاع أن الضابط المسؤول عن التحقيق، الرقيب ندلوفو، مُنح صلاحيات لا تملكها إلا أعضاء الهيئة المستقلة للتحقيق في الشرطة. ويشير الطعن إلى أن القاضية لم تأخذ بعين الاعتبار ما إذا كان عدم إشراك الهيئة المستقلة يشكل جريمة بموجب قانون الهيئة، مما قد يؤثر على شرعية التحقيق بأكمله.

كما يتهم الدفاع القاضية بالتدخل في سير المحاكمة من خلال استجواب الشهود وإدخال اعتبارات أدت إلى تحيز سيبيا. ويشير إلى أن المحكمة قبلت أدلة غير مقبولة وتجاهلت أحكام قانون تنظيم اعتراض الاتصالات وتوفير المعلومات المتعلقة بالاتصالات.

وفي 20 أكتوبر، رفضت القاضية مخاسيبه الكفالة بحجة أن سيبيا لم يثبت الظروف الاستثنائية المطلوبة للإفراج بموجب الجدول السادس من قانون الإجراءات الجنائية. وأشارت المحكمة إلى مخاوفها بشأن المخاطر المحتملة لحرمانه من الحرية، بما في ذلك إمكانية التلاعب بالشهود والأدلة أو الهروب من المحاكمة. وقد عارضت الادعاء إطلاق سراحه، مشيرة إلى خطورة التهم وضرورة ضمان سير العدالة.

ويطعن الدفاع أيضاً في تصنيف التهم لأغراض طلب الكفالة، محملاً القاضية مسؤولية عدم التمييز بين التهم التي تتطلب إثبات ظروف استثنائية لتبرير الإفراج وتلك التي لا تفعل ذلك. ويدعي أن الادعاء لم يقدم أساساً كافياً لتصنيف قضية الاتجار بالبشر ضمن الفئة التي تتطلب شروطاً مشددة، مما يجعل تقييم المخاطر الذي قامت به المحكمة غير دقيق.

ويختتم الدفاع بأن إساءة استخدام السلطة المزعومة ليست أمراً هامشياً، بل تؤثر مباشرة على مصداقية التحقيق ونزاهة العملية القضائية. ويبقى سيبيا في الحبس حتى الآن، بينما تستمر المعركة القانونية حول شرعية التحقيق وملاءمة احتجازه.

O.Osman--CdE