Courier de l'Égypte - نازحو مخيم الإسراء في غزة يواجهون نقص الغذاء وتراجع المساعدات

نازحو مخيم الإسراء في غزة يواجهون نقص الغذاء وتراجع المساعدات
نازحو مخيم الإسراء في غزة يواجهون نقص الغذاء وتراجع المساعدات

نازحو مخيم الإسراء في غزة يواجهون نقص الغذاء وتراجع المساعدات

عرض نازحون في مخيم الإسراء وسط مدينة غزة شهادات عن فقدان الدخل وشح المساعدات وارتفاع الأسعار، مع اضطرار أسر إلى الاكتفاء بوجبة واحدة يومياً.

Tamanho do texto:

جاءت الشهادات خلال لقاء لبرنامج «نبض غزة» بعنوان «غزة في مواجهة حرب التجويع». وقال المشاركون إن المساعدات لا تغطي احتياجات الأسر، وإن الغذاء المتاح يتركز على المعلبات والعدس والأرز.

قال علي أبو زيد، النازح من حي التفاح، إن الحرب قضت على أعمال ومصادر دخل أسر كثيرة. وأضاف أن الاعتماد على المساعدات وبقايا مبادرات الجمعيات لم يعد يوفر الطعام بانتظام، خصوصاً لكبار السن والأرامل.

وأوضح أن الحصول على الخبز يتطلب الوقوف ساعات في طوابير طويلة، ودعا المؤسسات الإغاثية إلى توسيع تدخلها لتأمين الغذاء ومياه الشرب للفئات الأشد احتياجاً.

وروت وردة البطريخي، النازحة من مدينة الزهرة، أنها فقدت والدها وزوجها وتواجه وحدها أعباء إعالة أبنائها. وقالت إن أحد أبنائها مريض ويحتاج إلى العلاج، لكنها لا تستطيع توفير احتياجاته بسبب غياب الدخل.

وأضافت أن أصنافاً غذائية كثيرة غير متوافرة أو تباع بأسعار تفوق قدرتها، ما يجعل المساعدة المجانية المصدر الأساسي. وقد تضطر الأسرة إلى وجبة واحدة، بينما طالبت البطريخي أيضاً بخيام وشوادر تحمي النازحين من الشتاء.

قالت مها الهجين، البالغة 62 عاماً والنازحة من حي الزيتون، إن إصابتها بالسكري وأمراض أخرى تتطلب غذاء مناسباً لا يتوافر. وأوضحت أن الطرود لا تكفي وأن وجباتها تقتصر أحياناً على العدس، ما يزيد الإرهاق والمتاعب الصحية.

أما أبو ياسر، النازح من الشجاعية والذي يعيل ستة أفراد، فقال إن الطرود تفتقر إلى التنوع ولا تحتوي ما يكفي من اللحوم والخضراوات والفواكه التي ارتفعت أسعارها. وحذر من أثر ذلك في الأطفال ونموهم.

وطالب أبو ياسر بإنهاء الحرب وانسحاب القوات الإسرائيلية وضمان تدفق الغذاء والمساعدة، وتمكين النازحين من العودة إلى أحيائهم التي دُمرت أو تغيرت معالمها.

تعيش شادية محمد مع زوجها وأبنائها الستة، الذين تتراوح أعمارهم بين ثلاثة و18 عاماً، في ظروف صعبة مع ارتفاع سعر الطحين. وقالت إنها تخشى عودة المجاعة التي عاشها القطاع في عامي 2024 و2025.

وتحدثت شادية عن تدهور صحتها وإصابتها بحصى الكلى، وقالت إن فحوصاً أظهرت انخفاض مستوى الدم لديها إلى سبعة، وربطت ذلك بسوء التغذية وقسوة ظروف المخيم.

روى إياد عليوة أن زوجته قُتلت مع أفراد من عائلتها في يونيو/حزيران 2024، وتركته مسؤولاً عن أربعة أطفال. ويعاني إصابة خطيرة في ذراعه اليمنى تحد قدرته على العمل، وقال إنه لا يريد أن يرى أبناءه يجوعون مرة أخرى.

حصل عليوة على تحويلة للعلاج خارج غزة لكنه يخشى ترك أطفاله. وقال إن أسرته تلقت آخر طرد من برنامج الأغذية العالمي قبل نحو أربعة أشهر، منتقداً تقليص المساعدات الذي طال قرابة نصف مليون شخص.

وتعيش راوية عباس، النازحة من حي التفاح، مع زوجها وأطفالها الأربعة في خيمة مهترئة. وقالت إن سكان المخيم يواجهون نقص الغذاء والإيواء والخدمات الصحية والنظافة، ويستخدم كثيرون مرافق مشتركة تنتشر حولها القوارض.

قالت راوية إنها عاشت تجربتي مجاعة في شمال غزة وتخشى تكرارهما. وطالب المشاركون بتدخل إغاثي مستمر يراعي الأطفال والمرضى وكبار السن والأسر التي فقدت معيلها، بدلاً من مساعدات متقطعة لا تكفي الاحتياجات اليومية.

تتقاطع هذه الشهادات عند خسارة القدرة على شراء الغذاء حتى حين يكون موجوداً في السوق. فارتفاع الأسعار وانقطاع الأجور وتوقف الأعمال جعل المساعدات المحدودة المصدر الوحيد للأسر التي لا تملك مدخرات أو أقارب قادرين على إعالتها.

وتضاعف الأمراض المزمنة والإصابات أعباء العائلات، لأن المريض يحتاج إلى طعام مناسب وعلاج منتظم في الوقت نفسه. وفي حالات البطريخي والهجين وشادية وعليوة، لم يعد نقص الغذاء منفصلاً عن تراجع الصحة أو صعوبة الحصول على العلاج داخل القطاع وخارجه.

كما لا يمكن فصل أزمة الطعام عن الإيواء. فالخيام المهترئة تحتاج إلى شوادر وتثبيت قبل الأمطار، والمرافق المشتركة غير الكافية ترفع مخاطر المرض، فيما يجعل انتشار القوارض وانعدام الخصوصية الحياة اليومية أكثر صعوبة على النساء والأطفال.

قال المشاركون إن الطرود التي تعتمد على أصناف جافة ومعلبة تمنع الجوع مؤقتاً لكنها لا تقدم نظاماً غذائياً متوازناً. وتزداد المشكلة عندما تنقطع الطرود لأشهر أو تُخفض برامج التوزيع، لأن الأسر تصبح مضطرة إلى تقليل عدد الوجبات أو الاستدانة لشراء الأساسيات.

وطالب النازحون بأن تكون الاستجابة منتظمة ومبنية على احتياجات كل أسرة، مع أولوية لمن فقدت المعيل أو تضم مريضاً أو مصاباً أو مسناً. وشددوا على أن الحل الإنساني الدائم يرتبط بوقف الحرب وفتح طرق الإمداد والعودة الآمنة إلى المناطق السكنية.

C.Hussein--CdE